الشيخ الأنصاري
131
كتاب الطهارة
كونه من الدين ولو بالبرهان ولو لم يكن مجمعاً عليه ؛ إذ الظاهر أنّ دليل كفره هو إنكار الشريعة وإنكار صدق النبي صلَّى الله عليه وآله في ذلك مع ثبوته يقيناً عنده ، وليس كلّ من أنكر مجمعاً عليه يكفَّر ، بل المدار على حصول العلم والإنكار وعدمه ، إلَّا أنّه لمّا كان حصوله في الضروري غالباً ، جعلوا ذلك مناطاً وحكموا به ، فالمجمع عليه ما لم يكن ضروريّاً لم يؤثّر ، وصرّح به التفتازاني في شرح الشرح ، مع أنّه ظاهر « 1 » ، انتهى . وكأنّ مراده ما ذكره التفتازاني في مسألة مثل المجمع عليه ؛ قال : إنّه لا خفاء في أنّه لا يتصوّر من مسلمٍ القول بأنّ إنكار ما علم كونه من الدين بالضرورة لا يوجب الكفريّة ، انتهى ؛ ثمّ حكى عن بعض العامّة وهو صاحب المنتهي أنّه قال : أمّا القطعي فكفّر به بعض وأنكره بعض ، والظاهر أنّ نحو العبادات الخمس والتوحيد ممّا لا يختلف في حكمها ، قال : وهو صريح في أنّ الخلاف في كفر منكر الإجماع إنّما هو في غير الضروريات « 2 » ، انتهى كلام التفتازاني . وحكي نحو ما ذكره المحقّق الأردبيلي عن ظاهر الذخيرة « 3 » ، وهو ظاهر شارح الروضة « 4 » ومحشّيها جمال الملَّة والدين الخوانساري ، بل صرّح أوّلهما في كشف اللثام : بأنّه يعتبر في منكر الضروري علمه بضروريّته « 5 » ،
--> « 1 » مجمع الفائدة 3 : 199 . « 2 » لا يوجد لدينا شرح الشرح . « 3 » حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 143 ، وانظر الذخيرة : 382 . « 4 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 87 88 . « 5 » كشف اللثام 1 : 402 .